أبو علي سينا
497
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وكل « 1 » ذات لم يكن في موضوع ، فهو جوهر . وكل ذات قوامها « 2 » في موضوع ، فهو عرض . وقد يكون الشئ في المحل ، ويكون مع ذلك جوهرا لا في « 3 » موضوع ، إذا كان المحل القريب الذي هو فيه متقوما به ، ليس « 4 » متقوما بذاته ، ثم يكون مقوما « 5 » له ، و « 6 » نسميه صورة . وأما اثباته ، فقد يأتينا من بعد . وكل جوهر ليس في موضوع ، فلا يخلو : أما أن لا يكون في محل أصلا ، أو يكون في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل . فإن كان في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل ، فانا نسميه صورة مادية . وان لم يكن في محل أصلا ؛ فاما ان يكون محلا بنفسه ، لا تركيب فيه ، أولا يكون . فإن كان محلا بنفسه لا تركيب فيه ، فانا نسميه الهيولى المطلقة . وان لم يكن ؛ فاما أن يكون مركبا « 7 » مثل أجسامنا المركبة من مادة و « 8 » من صورة جسمية « 9 » ، واما أن لا يكون ، ونحن نسميه صورة مفارقة ، كالعقل والنفس . وأما إذا كان الشئ في محل هو موضوع ، فانا نسميه عرضا . ومادة الصورة الجسمية ، لا تخلو عن الصورة الجسمية .
--> ( 1 ) - ب : فكل ( 2 ) - هچ ها ب چ : قوامها ، د ط : قوامه ( 3 ) - چ : اعني لا ( 4 ) - د تازه : اى ليس ( 5 ) - ها ط هج : ثم مقوما ، چ : يكون مع هذا مقوما ( 6 ) - در د « و » نيست ( 7 ) - در هامش د افزوده شده : ويسمى جسما ( 8 ) - در ب « و » نيست ( 9 ) - در ب هج « جسمية » نيست